
أعلنت الحكومة البريطانية اليوم أنها ستحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 16 عاماً. يشمل الحظر Snapchat وTikTok وYouTube وInstagram وFacebook وX، لكنه لن يشمل تطبيقات المراسلة كواتساب وسيغنال.
هذا القرار يُعدّ من أجرأ القرارات في تاريخ تنظيم الإنترنت في أوروبا — بريطانيا التي كانت تُعدّ أكثر تحفظاً في تنظيم التقنية مقارنةً بالاتحاد الأوروبي تُقدم اليوم على قرار أكثر جرأة من معظم الدول الأوروبية.
ستُقيّد الحكومة البريطانية أيضاً "الوظائف الضارة" كالبث المباشر و"التواصل مع الغرباء مع الأطفال". هذه القيود ستنطبق على نطاق أوسع من الخدمات الإلكترونية وليس فقط وسائل التواصل الاجتماعي — مواقع الألعاب مشمولة مثلاً. هذه القيود ستنطبق على من دون 17 عاماً.
روبوتات الذكاء الاصطناعي "الرفيق الرومانسي" ستُحظر لمن دون 18 عاماً، و"الوظائف الحميمة المشابهة" ستُحظر على أي روبوتات ذكاء اصطناعي بما فيها العامة.
ثلاثة مستويات من الحظر بحسب العمر: دون 16 حظر وسائل التواصل الاجتماعي الرئيسية، دون 17 حظر البث المباشر والتواصل مع الغرباء في الألعاب والخدمات الأوسع، دون 18 حظر الرفاق الرومانسيين بالذكاء الاصطناعي.
أول مجموعة من اللوائح التي تُنفّذ هذه الحظورات "يمكن أن" تكون سارية في ربيع 2027، لكن من غير الواضح كيف سيعمل أي من ذلك. كل ما نعرفه الآن هو أن الحكومة تُكلّف هيئة Ofcom بـ"إجراء دراسة سريعة حول ما هو التحقق الفعّال من العمر لمعرفة ما إذا كان الشخص فوق 16".
الخبر الجيد أن الحكومة ستضمن حصول Ofcom على التمويل الذي تحتاجه لإجراء هذه الدراسة وتطبيق الحظورات. الـ "كيف" غائب تماماً، لكن لا يزال هناك وقت كافٍ لإيضاح ذلك قبل العام القادم.
"كيف" هو السؤال المليون دولار هنا. التحقق من العمر عبر الإنترنت تحدٍّ تقني ضخم — معظم الأطفال يستطيعون بسهولة الادعاء بأعمار مختلفة. الخيارات المطروحة (هوية رقمية، بيانات بنكية، تحقق برقم هاتف الوالد) كلها تحمل إشكاليات في الخصوصية والتطبيق.
استثناء تطبيقات المراسلة يعكس تمييزاً مهماً: وسائل التواصل الاجتماعي تعمل بخوارزميات تُضخّم المحتوى وتجمع الغرباء وتُنشئ دورات إدمان معروفة. واتساب وسيغنال أدوات تواصل بين أشخاص يعرفون بعضهم — الخطر المحتمل أدنى بشكل ملحوظ رغم أنه لا ينعدم.
بريطانيا ليست الأولى — أستراليا سبقتها بحظر مشابه في نهاية 2024، وفرنسا وإيطاليا وغيرها تدرس قوانين مشابهة. الولايات المتحدة تناقش تشريعات اتحادية مماثلة. هذه الموجة التنظيمية تُشير لتحول نحو مساءلة شركات التقنية عن تأثير منصاتها على الأطفال.
الأسئلة الشائعة
تواصل معنا
©2026 حلول MobiTech المتكاملة. . جميع الحقوق محفوظة